Skip to content Skip to footer

هل يعقل تخيل العالم دون سوبرمان وفريق العدالة؟

 سوبرمان كينجدوم كوم هي قصص خارج العالم الرئيسي لـ DC؛ وبالتالي فأنت لا تحتاج إلى معرفة القصص التي قبلها لتفهم ما الذي يحدث في كينجدوم كوم، وكل ما عليك فعله هو متابعتها من البداية لأنها قصيرة ولديها بداية ونهاية واضحة ومُحددة. وهي من أول قصص العالم الخارجي التي نشرتها dc ومن أكثر القصص التي غيرَّت نظرتنا للأبطال الخارقيين وأعطتها البُعد الفلسفي.

وهذه القصص هي من كتابة مارك وايد وهو من عمالقة فن الكوميكس ومن الأشخاص الذين طوروا الكوميكس في العصر الحديث، بالإضافة إلى المبدع اليكس روز الذي له اسلوبه التشكيلي الخاص كما أنه صاحب فكرة كينجدوم كوم من الأساس! وقد صدرت النسخة الأولى من هذه المجموعة في مايو عام 1996، وفي هذه الصفحة سوف نتناول الحبكة الرئيسية الخاصة بهذه القصة.

 

بداية القصة

شقَّت صاعقات البرق السماء، وسُمِّع هزيم رعد عنيف، وتبعه هبوط أمطار غزيرة ممزوجة بالدماء، ثم سقط نجم من الفردوس مضيء كالمصباح وقال بصوتٍ عالٍ “ويل على سكان الأرض .. ويل على كل سكان الأرض”. وكان هذا هو حلم وايزلي دوددز أو الذي كان يُعرف سابقًا باسم “ساند مان” وقد أعتقد بأن هذه الرؤية تُنبأ عن نهاية العالم؛ لذا فإنه طلب من نورمان أن يكون وريثًا له وهو يحتضر.

يتذكر نورمان أيامه مع صديقه القديم ثم يتذكر كلام وايزلي الغريب وهو يسير في الشارع فيرى تمثالًا مُحطمًا ولكنه لا يستغرب كثيرًا، ويدخل مطعمًا فيرى النادلون فيه يرتدون أزياء الأبطال الحاليين، ويتمشى نورمان عبر المدينة فيرى مجموعة من الأبطال يُقاتلون مجموعة من الأشرار ولكنهم لا يمتلكون أخلاقيات القدامى وهذا ما يُذيب الفارق بينهم وبين الأشرار! فهم لا يفعلون ذلك لتحقيق العدالة والحفاظ على المدينة بل لأجل المتعة فقط!

وفجأة يتوقف الكل وينظرون إلى الشاشة الكبيرة؛ لقد حدث إنفجارًا نووي في كانساس! فيتذكر نورمان وايزلي ويُفكر في رؤيته التي قصَّها عليه، وفي هذه اللحظة يرى نورًا من خلف الجدار فيقترب منه وإذا به يرى سبكتور بهيئته المُهيبة وهالته المُرعبة وهو يُصرح بأنه يُريد أن يتحدث معه، فيسأله نورمان إن كان ملاكًا فيقول له بأنه يمتلك قدرات أعلى من الملائكة وأن هناك قوة عليا عينته لمُعاقبة المسؤولين عن الفساد والخراب.

 

معركة كانساس
Magog (Earth-22)

ينظر نورمات ووايزلي إلى الشاشة الضخمة التي تعرض نشرة الاخبار ويقول المُذيع أن المعركة قد بدأت بين ماجوج الذي يقود Justice Battalion ضد باراسيت في ولاية سان لويس ووصلت المعركة إلى مزارع الحنطة في كانساس.

ماجوج هو أحد الـ Meta Humans الجدد من عصر الأبطال الخارقين، وأثناء هذه المعركة فوجئ باراسيت من قوة كابتن أتوم ولكنه رفض الإستسلام رُغم الضربات العنيفة التي تلقاها إلى أن خارت قواه فألقى التحية لكابتن أتوم فاعتقد الجميع أن المعركة قد انتهت ولكن باراسيت وجه ضربة انتقامية قوية فشق كابتن أتوم إلى نصفيْن! وهو ما تسبب في إنفجار نووي في ولاية كانساس.

صرح المذيع بأن عدد الضحايا كان مليون شخص بسبب الإشعاعات التي انتشرت بعد موت كابتن أتوم والتي كانت تغطي مئات الكليومترات وهي تُغطي ولاية كانساس كلها وأجزاء من نبراسكا وميزوري جاعلة منها أرضًا قاحلة تُغطيها الإشعاعات النووية. وقد تجنب ماجوج ورفاقه انتشار هذه الإشعاعات إلى مناطق أبعد ولكن هذه الكارثة دمرت الاقتصاد العالمي، وجعلت العالم يواجه موجة مجاعة جديدة وإلى الآن يظل ماجوج وMetal Man الناجيان الوحيدان من هذه الحادثة ولا يُمكن التواصل معهما.

 

 

الأبطال الخارقون يتجنبون الأحداث

يقول سبكتور لنورمان أن الابطال الخارقين قد فقدوا الأمل حينما قرر سوبرمان أن ينعزل ويترك معركته الأزلية في محاربة الشر والدفاع عن الخير وهو ما كان صدمة كبيرة لفريق العدالة فقد أُنتزع منهم الأمل وتقاعدوا؛ فهوكمان أتخذ من منطقة الشمال الغربي وكر له، أما جرين لانترن فقد صنع مدينة له وحده في الأعالي فوق الأرض ويجلس على عرشه وحيدًا منتظرًا إشارة له لكي يتحرك، أما باتمان فقد عرف أن العالم سيأتي فيه وقت ويمتلئ بالأبطال الخارقين المتمردين والخارجين عن السيطرة لذا فإنه قام ببناء جيش من الروبوتات العملاقة لمراقبة مدينة جوثام وحمايتها، وكانت مدينة جوثام هي الوحيدة التي تتمتَّع بالأمان النسبي مُقارنة بغيرها من المدن، ولكن بعد حادثة كانساس أتضح أن الدمار ليس بعيدًا عنها على الإطلاق ولن يتمكن جيش الربوتات من صده أو حتى مواجهته.

وهنا يثور نورمان ويسأل سبكتور عن دوره في كل ذلك!؛ إذ لابد أن يُعطي الأمل للكون ويُغير الوضع الحالي، ولكن سبكتور يقول له أن هذه ليست وظيفته وأن وجوده فقط هو علامة وإشارة على وجود الأمل واقتراب التغيير، ولكن كلام سبكتور جعل قلق نورمان يزداد من نهاية الكون ودمار الكون؛ فقد احترقت الأشجار وبدأ الظلام ينتشر في السماء والأرض. فدمار كانساس كان حقًا بداية النهاية والذين يدعون أنفسهم أبطالًا يتشاركون إثم الصمت.

فقال نورمان لسبكتورأن الأبطال الخارقين قبل حادثة كانساس كانوا يمتلكون القليل من المسؤولية أما الآن هم فقدوا كل حس بالمسؤولية. ثم صرخ قائلًا: “نحتاج أمل!”. وفجأة ظهرت رياح في السماء مُحاطة بالضباب يفني الحديد والأسلحة ويُغير مجرى النهر من أسفلهم، فنظر الكل إلى السماء بنظرة أمل ونرى سوبرمان الذي لم يُدر ظهره لنا كما ظننا، وبينما يظهر في السماء فإننا نرى الأمل الذي لم يتبدد في عيون الناس.

وفجأة تأتي رؤية لنورمان وفيها يظهر سوبرمان وهو يصرخ في ألم. فيقول نورمان “يا إلهي! خطر الهرمجدون لم ينتهي بل أنه بدأ للتو”.

 

الخلاصة

القوة المُفرطة هي أمر مهمًا بالنسبة لسوبرمان وكافة أبطال فريق العدالة، ولكن حادثة كانساس تعاملت مع باراسيت بقوة عنيفة مُفرطة، لدرجة أنه في الرد الانتقامي وجَّه طاقة هائلة شقَّت كابتن أتوم إلى نصفيْن، وبمجرد انقسام الكابتن أتوم حدث انفجارًا هائلاً قضى على كانساس بالكامل ومن بين ضحايا هذا الحادث هم والدي سوبرمان وزوجته لويس لين. وهذه الحادثة هي التي دفعت سوبرمان للعودة مرة أخرى واستدعاء فريق العدالة لوضع حد للدمار والخراب الذي يحدث في العالم وسوف تظل عواقب كانساس تلوح في كامل أفق القصة وتؤثر بشكل مباشر على قرارات سوبرمان.

Show CommentsClose Comments

Leave a comment

ترجمة »